العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
حرم الله ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما " ، فاردد قدامة ( 1 )
--> ( 1 ) كان استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ، فقدم الجارود العبدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ان قدامة شرب فسكر ، وانى رأيت حدا " من حدود الله حقا " على أن أرفعه إليك ، قال عمر : من شهد معك ؟ قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال : بم تشهد ؟ فقال : لم أره يشرب ، ولكني رأيته سكران يقئ ، فقال عمر : لقد تنطعت في الشهادة . ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين ، فقدم ، فقال الجارود لعمر : أقم على هذا كتاب الله فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد ؟ فقال : شهيد ن قال : قد أديت شهادتك ، فسكت الجارود ثم غدا على عمر فقال : أقم على هذا حد الله عز وجل ، فقال عمر : لتمسكن لسانك أو لأسوءنك ، فقال : يا عمر ، والله أقم ما ذلك بالحق يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني ؟ فقال أبو هريرة : ان كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد امرأة قدامة ، فسلها ، فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأقامت الشهادة على زوجها . فقال عمر لقدامة : انى حادك قال : لو شربت كما يقولون ، ما كان لكم أن تحدوني ، فقال عمر : لم ؟ قال قدامة : قال الله عز وجل : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " فقال عمر : أخطأت التأويل لو اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله . ثم أقبل عمر على الناس فقال : ماذا ترون في حد قدامة ؟ فقال القوم : لا نرى ان تجلده ما كان مريضا " فسكت على ذلك أياما " ، ثم أصبح يوما " وقد عزم على جلده ، فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة ؟ فقالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا " ، فقال عمر : لان يلقى الله تحت السياط أحب إلى من ألقاه وهو في عنقي ، ائتوني بسوط تام ، فأمر عمر بقدامة فجلد ، فغاضب قدامة عمر وهجره . الخبر ، وفى آخره أن عمر واصله واعتذر منه ثم استغفر له لأجل رؤيا رآها . كذا نقلوه في ترجمة قدامة ( راجع الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة " لكنهم أرادوا أن يستروا على جهل امامهم فتهافتوا ونقضوا حديثهم بما شوه به وجه عمر :